المجلة الإلكترونية

تقديم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ...r

فإن أعداء الإسلام ومنذ فجر التاريخ ما انفكوا يتآمرون على هذا الدين وعلى النبي الأمين ويثيرون الشبهات والشكوك عساهم يردون المسلمين عن دينهم أو على الأقل يشككونهم به , وهذا أملهم وتلك غايتهم لأن الإسلام يغيظهم فهم يسلكون كل مسلك من أجل ضرب الإسلام وهدمه قال تعالي: " ولا يزالون يقاتلوكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ".

ومن هنا فقد برز كثير من المرجفين على مدار التاريخ يعتدي تارة على الإسلام وتارة على الصحابة الكرام, وتارة على القرآن الكريم وتارة على السنة النبوية المطهرة وأخري على نبي الهداية "محمد r, ومنها ما ظهر أخيراً في الدنمارك من تعدي على شخصه الكريم بالاستهزاء من خلال الرسوم المسيئة التي ما سمع بها القوم حتى نشروها في صحفهم واعتبروها فرصة سانحة للتنفيس عن حقدهم الدفين, ولقد انتشرت في عدد من الدول الأوروبية وتناولها المعلقون منهم بالتأييد لنشرها , وبعضهم على استحياء برفض النشر, حتى حكوماتهم فلم تعترض عليها ولا على نشرها في الصحف وكأنها وجدت قبولاً في نفوسهم وزعموا أن ذلك من الحريات المطلقة التي لا يستطيعون دفعها حتى لا يصادرون الحريات ولو اعتدي واحد من المعتدين على النبي الكريم على شخص منهم بأقل مما نُشر لقامت الدنيا ولم تقعد, حتى حكومات الشعوب المسلمة لم تحرك ساكناً بحجة عدم مصادرة الحريات, وكان الأجدر بهم أن يفعلوا شيئاً دفاعاً عن ديننا وعن نبينا الكريم r , لذا فقد خرجت الشعوب لتعبر عن شعورها وغضبها في عدد من الدول العربية والإسلامية ولم تكن بالمستوي المطلوب ولكنها جهد المقل الضعيف.

وكان لزاماً على كل مسلم أن يقوم بدور من أجل الدفاع عن هذا الدين وعن النبي المصطفي r, فالعالم يدافع بعلمه ونشر المفاهيم الصحيحة عن الإسلام والدعوة إليه, وصاحب رأس المال يفعل شيئاً من أجل حماية هذا الدين والجميع تقع عليه المسئولية في هذا الاتجاه, لذلك كان لزاماً علينا نحن في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية فعل شيء على المستوي العلمي والإعلامي من أجل بيان الحقيقة وإظهار النبي صلي الله عليه وسلم بصورته الناصعة وتعظيم شأنه في نفوس المسلمين, والوقوف في وجهة الهجمة الشرسة فقد قمنا بتنظيم مؤتمر النصرة لنبي الرحمة محمد r وقام الأساتذة الكرام في هذا القسم وفي هذه الكلية المباركة بإعداد أوراق العمل التي تناسب المقام ومن باب إتمام الفائدة عقدنا العزم على نشرها كمجلة إلكترونية لتصل إلي أيدي كثير من أبناء المسلمين, وذلك لنشر ثقافة الدفاع عن نبينا r وعن ديننا وحثّ الهمة من أجل القيام بواجب الدعوة إلي الله فنحن أمة قد قصّرنا كثيراً في هذا الوقت بالذات عن جانب الدعوة رغم أنه سبب توحدنا وقوتنا وعزتنا وتقدمنا, " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ".

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن ينصر هذه الأمة ويعيدها إلي دينها وعزتها وكرامتها.

والله من وراء القصد