كلمة رئيس اللجنة التحضيرية

د. رياض محمود قاسم  

الأستاذ المشارك في قسم التفسير وعلوم القرآن

 

الحمدُ لله ربَّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على رسولهِ الأمين، وعلى من تَبِعه بإحسانٍ إلى يومِ الدين وبعد:

 فإن علماءَ الأمةِ الإسلاميةِ قد بذلوا جهوداً مضنيةً من أجلِ صيانةِ السنةِ  والحفاظِ عليها من تحريفِ المفترين وشبهاتِ الزائغين.

ومع ذلك فقد اشتملت مصنفاتُ بعضِ العلماءِ على أحاديثَ ضعيفةٍ، ورواياتٍ واهيةٍ تلقفها المستشرقون وكثيرٌ من المغرضين الذين ساقتهم أهواؤُهم إلى الطعنِ والتشكيكِ وإثارةِ الشبهاتِ. كما راج عبرَ وسائلِ الإعلامِ رواياتٌ واهيةٌ كان لها أثرٌ سيءٌ في المستمعين.

 كما قام بعضُ يسيري الفقه من المبتدئين بالاعتماد على الرواياتِ الواهيةِ والقصصِ المكذوبةِ مما كان له أثرٌ سيءٌ في اللوثاتِ الفكريةِ والانحرافاتِ السلوكيةِ.

 لذلك ارتأت كليةُ أصولِ الدين عقدَ مؤتمرِها العلميَّ الدوليَّ الخامس  بعنوانِ: (خطرُ الرواياتِ الواهيةِ على الإسلامِ) واستنهضت هممَ العلماءِ والباحثين على مستوى العالمين العربيَّ والإسلاميَّ من أجلِ الحدَّ من انتشارِ الرواياتِ الواهيةِ، وتحذيرِ المسلمينَ منها، والتوصلِ إلى خطةٍ علميةٍ لتنقيةِ المصنفاتِ من الرواياتِ المردودةِ، والكشفِ عن دورِ المتساهلين والغافلين والمغرضين في دس الأحاديثِ غيرِ المقبولةِ.

وقد شارك في هذا المؤتمرِ باحثونَ من أقطارٍ عربيةٍ مختلفةٍ منها:  مصرُ والأردنُ والمغربُ والجزائرُ والكويتُ. كما شارك عددٌ كبيرٌ من الباحثين في الجامعاتِ المحليةِ بمحافظاتِ غزةَ، والضفةِ الغربيةِ والقدسِ. وقد بلغَ عددَ الأبحاثِ المقبولةِ بعدَ التحكيم واحدٌ وثلاثون بحثاً كما بلغَ عددُ الباحثين سبعةٌ وثلاثونَ باحثاً، منهم عشرةٌ برتبةِ: أستاذ دكتور.

 إننا في هذا المؤتمر المبارك نتوجهُ بالشكرِ الجزيلِ إلى جميعِ العلماءِ والباحثين الذين لبَّوا دعوتَنا وقدمُوا أبحاثَهم دعماً لمسيرةِ التميٍّزِ والعطاءِ،  نسأل اللهَ تعالى أن يجزِلَ لهم العطاءَ على ما بذلوه.

 ولا يفوتُنا في هذا المقامِ أن نوجه الشكرَ والتقديرَ لرئيسِ مجلسِ أمناءِ الجامعةِ الإسلاميةِ النائبِ/ جمال ناجي الخضري، ومجلسِ الأمناءِ ورئيسِ الجامعةِ الإسلاميةِ الدكتور/ كمالين كامل شعت ومجلسِ العمداء.

          كما نخصُّ بالشكر عميدَ كليةِ أصولِ الدين الدكتورَ/ محمد حسن بخيت على ما بذَلَه من جُهدٍ من أجلِ إنجاحِ المؤتمرِ.

          كما نتقدم بالشكرِ إلى رئيسِ اللجنةِ العلميةِ أ. د. نافذ حُسين حماد والإخوةِ أعضاءِ اللجنةِ العلميةِ.

          كما نتقدَّمُ بالشكرِ إلى الإخوةِ أعضاءِ اللجنةِ التحضيريةِ.

 والشكرُ موصولٌ إلى جميعِ الإخوةِ العاملين في كليةِ أصولِ الدينِ من أكاديميين وإداريين، كما نشكرُ مديرَ دائرةِ العلاقاتِ العامةِ وجميعَ العاملين فيها.

 وفي الختام نتقدمُ بالشكرِ الجزيلِ إلى كلَّ مَنْ تقدٌمَ بالدعمِ المعنويَّ أو الماديَّ من أجل إنجاحِ المؤتمرِ ونخصُّ بالذكرِ وزارةَ الأوقافِ والشئونِ الدينيةِ وجمعيةَ الفلاحِ الخيريةَ التي موَّلت طباعة كتِاب المؤتمر.