20/3/2013
عقد قسم الحديث الشريف وعلومه بكلية أصول الدين يوماً دراسياً حول دور السنة النبوية في علاج مشكلة البطالة، وحضر اليوم الدراسي الذي انعقد في قاعة المؤتمرات العامة بمبني القدس للقاعات الدراسية معالي الدكتور علاء الدين الرفاتي- وزير الاقتصاد الوطني, ضيف اللقاء, والدكتور محمد بخيت- عميد كلية أصول الدين, والدكتور نعيم الصفدي- رئيس قسم الحديث الشريف, والدكتور زكريا زين الدين- رئيس اللجنة التحضيرية, والباحثون، وعدد من الشخصيات الاعتبارية، وطلبة من الجامعة.
الإستراتيجية الوطنية للحد من البطالة
من جهته, أكد معالي الدكتور الرفاتي ضرورة تكاتف جهود العلماء لحل ظاهرة البطالة لآثارها الاقتصادية والاجتماعية و الأمنية الخطيرة على المجتمع، وبين دور الحكومة الفلسطينية ووزارة الاقتصاد والتخطيط في مكافحة هذه الظاهرة من ناحية نظرية عن طريق عمل أبحاث ودراسات عن أسباب الظاهرة وحجمها, ومن ناحية تطبيقية بإقرار برامج التشغيل المؤقت والدائم مشيراً إلى تمويل تلك المشاريع من الحكومة ومؤسسات الإقراض في قطاع غزة, والجهات المانحة، ولفت معالي الدكتور الرفاتي إلى دور الحكومة في وضع الإستراتيجية الوطنية للحد من البطالة وإنشاء بنك الأمل لتشغيل أكبر عدد من خريجي الجامعات، وبين أن إحصائيات الوزارة تشير إلى انخفاض مستوى البطالة في قطاع غزة لعام 2012 لتصل إلى 26.5 %. وأوضح معالي الدكتور الرفاتي أنه من مخاطر البطالة تعطيل المورد البشري وحرمان المجتمع من طاقاته، مؤكداً أن تجاوز هذه الظاهرة يكمن في الإرادة القوية والوحدة والتعاون بين أبناء الشعب الفلسطيني.
التثقيف والتوعية
بدوره, تحدث الدكتور بخيت عن نشأة كلية أصول الدين، وبرامجها الأكاديمية، ودورها في خدمة المجتمع الفلسطيني من خلال ورش العمل والأيام الدراسية والمؤتمرات العلمية، و نوه إلى خطورة البطالة في استغلال الاحتلال للعاطلين عن العمل للإيقاع بهم في بحر العمالة، مما يحتم على مؤسسات المجتمع القيام بالتثقيف والتوعية تجاه هذه الظاهرة.
المسار الصحيح
من ناحيته, أشار الدكتور الصفدي إلى البطالة كمشكلة عالمية قد يترتب عليها انحراف المرء عن المسار الصحيح صوب الجريمة، وانتهاك الحرمات، والاعتداء على الممتلكات، ودلل الدكتور الصفدي على ذلك بأعداد البطالة الهائلة في كثير من دول العالم المتقدمة والنامية، وتحدث عن دور السنة في حل معظم المشكلات الاجتماعية.
تشخيص داء البطالة
وبين الدكتور زين الدين أن اليوم الدراسي يهدف إلى إبراز خطورة ظاهرة البطالة على الأفراد والمجتمعات، وإلقاء الضوء على منهج السنة في تشخيص داء البطالة وعلاجها، وبيان خدمة السنة النبوية في وضع الحلول لمشكلات المجتمع، إلى جانب توضيح جهود العلماء في دراسة معضلة البطالة وإسهاماتهم في حلها.
الجلسات العلمية
واشتمل اليوم الدراسي على جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور زكريا الزميلي-نائب عميد كلية أصول الدين، وعرضت خلال الجلسة ثلاث أوراق علمية، وتحدث الدكتور رأفت المنسي- أستاذ مساعد بقسم الحديث الشريف، عن تشخيص ظاهرة البطالة وبيان خطرها وأسبابها, وتناول الدكتور حسام الدين حمدونة- دكتوراة في إدارة الأعمال، آثار البطالة علي الفرد والمجتمع, وتطرق المهندس محمد نصار- مدير دائرة المشاريع التطويرية بوزارة الشئون الاجتماعية إلى الاحتلال وعلاقته بظاهرة البطالة في المجتمع الفلسطيني.
وترأس الجلسة الثانية الأستاذ الدكتور محمود أبو دف- أستاذ أصول التربية بالجامعة الإسلامية، وتحدث خلالها الأستاذ الدكتور طالب أبو شعر- نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي- عن معالم علاج السنة النبوية للبطالة والفقر, وتناول الدكتور محمد أبو شعبان – أستاذ الحديث المساعد بقسم الحديث الشريف، الاستثمار ودوره في علاج البطالة من خلال فهم السنة النبوية, وتحدث الأستاذ إبراهيم الكرد- مشرف مكتبة تخريج الحديث، عن جهود علماء المسلمين القديمة والمعاصرة في معالجة ظاهرة البطالة.